الشيخ حسين الحلي

42

أصول الفقه

متعلّقا بذلك الماء المغصوب من قبيل متمّم المقولة ، فيكون حاله حال التستّر بالمغصوب . لكنّه لا يخلو عن إشكال ، بل الظاهر أنّ نفس الوضوء بالماء المغصوب هو استعمال لذلك الماء بل هو إعدام له ، وحينئذ يتّحد متعلّق الأمر مع متعلّق النهي وتدخل المسألة في باب النهي عن العبادة ، وسيأتي في محلّه « 1 » إن شاء اللّه تعالى التعرّض للوجه في الحكم بفساده عند الجهل بالحرمة موضوعيا أو حكميا عند التعرّض لما عن بعض المحقّقين في كون المانعية منتزعة من الحرمة التكليفية . وما ذكرناه في مسألة الوضوء من الآنية المغصوبة وآنية الذهب والفضّة من كونه من قبيل متمّم المقولة هو الذي أفاده شيخنا قدّس سرّه فيما سيأتي في الأمر الثاني من المقدّمة التاسعة « 2 » من كونه داخلا في محلّ النزاع فلا يتّجه عليه ما في الحاشية « 3 » . نعم ربما يقال إنّه مناف لما أفاده في باب الترتّب « 4 » ، وما أفاده في حواشي العروة « 5 » من الحكم بصحّة الوضوء فيما لم يكن الماء منحصرا بما في الآنية المذكورة ، وقد تقدّمت « 6 » الإشارة إليه في مسألة الترتّب وأنّه إنّما حكم بالصحّة لأنّ الوضوء غير الاغتراف الذي هو محرّم ، وقد تقدّم منّا احتمال كون ما أفاده هنا من كونه من مسألة الاجتماع إنّما هو في صورة الوضوء الارتماسي فراجع وتأمّل .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 221 - 223 ، راجع أيضا حواشي المصنّف قدّس سرّه في الصفحة 301 وما بعدها من هذا المجلّد . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 148 - 149 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 149 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 101 . ( 5 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 303 ، 313 . ( 6 ) في المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : 423 وما بعدها .